أيضاً خلال تسلّم ألمانيا لرئاسة مجلس الأمم المتحدة لم يتم الاتفاق على سياسة مشتركة بين الدول الأوربية في قضية اللاجئين

سلوى سعدة وميشائيل سايفرت

في شهر تموز/يوليو تسلمت ألمانيا رئاسة مجلس الأمم المتحدة برئاسة وزارية

ومنذ البداية تم تحديد الأهداف الأكثر أهمية من قبل وزراء الدولة التي تأتي في المرتبة الأولى للعمل بها ومن أهمها تلك الأهداف الخاصة بسياسة اللاجئين وقد تضمنت

إصلاح النظام السياسي الخاص باللاجئين في الدول الأوربية ، والنجاح بأخذ اللاجئين من المخيمات الحدودية للدول الأوربية والتأكد من صلاحية طلب لجوئهم على الحدود الخارجية، وتوزيعهم بشكل منظّم وعادل ضمن كل دول الاتحاد الأوربي

ولكن أزمة كورونا وإغلاق معظم الحدود بسبب هذه الأزمة، جعل تحقيق هذه الأهداف أصعب بكثير. ولكن نشوب الحريق بشهر أيلول/سبتمبر في مخيم موريا في جزيرو ليسبوس اليونانية أجبر المعنيين باتخاذ إجراءات ضرورية. فقد قررت لجنة الاتحاد الأوربي تخصيص مساعدات خاصة للاجئين سميت “حزمة اللاجئين”. فوجب على كل دولة لا تريد استقبال اللاجئين التعويض عن ذلك مالياً، حيث تم حساب لكل لاجئ جديد مبلغ 10.000€ تقريباً. وأيضاً كان على هذه الدول الاهتمام بكل ما يخص ترحيل الأشخاص الذين تم رفض طلب لجوئهم ومتابعة إجراءات ترحيلهم. وبذلك أرادت لجنة الأمم المتحدة فك النزاع القائم بين الدول الأوربية بسبب سياسة اللجوء

ولكن رغم ذلك لم تكن هذه التسوية الحل الأمثل لحل هذه الخلافات ، فقامت الدول نفسها مثل بولن، سلوڤاكيا، التشيك، دولة المجر وانضمت إلى القائمة أيضاً النمسا، و التي كانت ترفض استقبال اللاجئين لديها برفض هذه التسوي

وللأسف اجتماع وزراء الداخلية للاتحاد الأوربي لم يُفضِ إلى نتيجة مختلفة. فالفكرة الأساسية والكثير من التفاصيل لا تزال موضع خلاف. فوضع خطة مشتركة لمحاربة الإرهاب كانت في المرتبة الأولى. المحققة المسؤولة في الأمم المتحدة يولڤا يوهانسون قالت مستسلمة: “ستكون البرتغال مشغولة بهذا أيضاً” حيث ستستلم البرتغال قيادة المجلس في الأول من كانون الثاني لمدة ستة أشهر. وقد أكد سيهوفر ويوهانسون: يجب حماية حق اللجوء إلى أوروبا لأننا لا نريد أن نعزل أوروبا عن العالم

ولكن لا تزال الكثير من مشكلات اللاجئين على الجزر اليونانية دون حلول

بعض الدول الأوربية مثل ألمانيا وفرنسا قاموا بشرح ضرورة السماح للأطفال والمرضى الكبار بالسن على الأقل بالدخول لأوروبا. ونحن أردنا معرفة التفاصيل أكثر فقمنا بسؤال المستشارة والعضوة الألمانية هايكة هينسل التي قامت بطرح هذه الأسئلة بدورها في مجلس الشعب الألماني

وقد كانت الإجابة على الشكل التالي

استقبلت ألمانيا في شهر ايلول/سبتمبر 150 طفلاً دون أهاليهم من مخيم موريا اليوناني ومخيمات أخرى. ووافقت على طلب 1553 عائلة لاجئة. ومن هذه العوائل تم وصول ما يقارب ال 826 شخصاً لألمانيا حتى تاريخ 3.12. وقد تم بشهر آذار/مارس الموافقة على ما يقارب 1000 طلب لجوء إلى ألمانيا. وحتى شهر أبريل / نيسان تم وصول حوالي 1291 شخصاً من أصل 2750. في المقابل وبسبب استقبال هذا العدد الضئيل تم رفع شعار “مرافئ آمنة”. حيث اعربت حوالي 214 مدينة ألمانية عن استعدادها لاستقبال اللاجئين ومن ضمنهم مدينة توبينغن وروتينبورغ. حيث إنّ عدم التوصل إلى رأي موحد للدول الأوربية باتباع سياسة لجوء موحدة فيما بينهم، لم يُضعف من عزيمة وإصرار الكثير من المدن الألمانية لتقديم المساعدة للاجئين

ولكن عدم الاتفاق والتوحد بين الدول الأوربية لوضع هذه السياسة يخرق المادة الثالثة لقانون الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التي تقول

“لكل شخص الحق بالحياة، الحرية، والحصول على الأمان”. وكما أن عدم التوحد هذا يجعل دي فاكتور خارج دائرة التنفيذ

tun110301

In Strasburg ist der Sitz des Europaparlaments. Foto: Wolfgang Sannwald, 2018

المزيد من المعلومات حول كورونا بلغتكم إضغط هنا

 10,556 total views,  4 views today

Related posts