التضخم الاقتصادي في سوريا: أكثر من تسعة ملايين يعانون من الجوع

“الأغنياء يصنعون الحرب والفقراء يخوضونها” هذا ما قاله واحد من السوريين المتضررين بشكل كبير من الحرب المستمرة منذ تسعة أعوام في سوريا، وخاصة بعد الانهيار الكبير لليرة السورية مقابل العملات الأجنبية

حيث هبط سعر صرف الليرة السورية إلى مستوى قياسي، ووصل سعرها في بداية شهر حزيران/يونيو 3000 ليرة مقابل الدولار الواحد في السوق السوداء، ولكن بقي السعر الرسمي متوقفاً عند 700 ليرة، مما دفع التجار إلى إغلاق محلاتهم في مختلف المحافظات. يذكر أن سعر الليرة كان 47 مقابل الدولار في بداية الأزمة السورية

هذا الانهيار لليرة دفع أسعار المواد الغذائية للارتفاع بمعدل 133 في المئة منذ مايو/أيار 2019، بحسب برنامج الغذاء العالمي. أما في الوقت الحالي فإن الأمور تدهورت بشكل كبير وسريع، حيث قالت الأمم المتحدة أن 80 في المئة من الشعب السوري يعيش تحت خط الفقر وأن أكثر من تسعة ملايين شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي ومن الجوع. ودعا البرنامج الأممي في المؤتمر الخاص بسوريا في بروكسل إلى الحصول على “تمويل عاجل لإنقاذ حياة” السوريين

وقالت المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي جيسيكا لاوسون لوكالة الصحافة الفرنسية إنّ أي انخفاض إضافي في قيمة الليرة سينعكس ارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية الرئيسية التي يتمّ استيرادها كالأرز والمعكرونة والعدس. وتقول السلطات السورية إن العقوبات الغربية وآخرها قانون قيصر هي سبب المتاعب الواسعة النطاق التي يعاني منها السكان. ورغم أن عقوبات قيصر تستهدف في مضمونها النظام السوري، فإن الناس في مناطق سيطرة النظام والمعارضة في سوريا يخشون من أن تزيد العقوبات من تردي حالتهم المعيشية، وتزيد المعاناة اليومية من أجل تأمين قوت يومهم، في بلد يعاني أصلاً من انهيار اقتصادي وبطالة وفقر فرضتها الحرب. فالشعب هو من يدفع ضريبة الانهيار الاقتصادي حتى من الموظفين الحكوميين الذين لا تعادل قيمة رواتبهم الشهرية أكثر من أربعين دولاراً في أحسن الأحوال

tun060908

Foto: tünews INTERNATIONAL; A. A, 07.07.2020

المزيد من المعلومات حول كورونا بلغتكم إضغط هنا

3,376 total views, 1 views today

Related posts