كيف يحتفل السوريون في عيد الفطر

يوسف كنجو

يأتي عيد الفطر بعد نهاية شهر رمضان مباشرة وهو مناسبة دينية واجتماعية، ويستمر لمدة ثلاثة أيام. وعادة يتم التحضير له خلال شهر رمضان. وتتضمن التحضيرات تجهيز الحلويات المتنوعة الخاصة بهذا العيد وشراء الألبسة وبرنامج الزيارات العائلية بالإضافة إلى ترتيب وتزين البيوت. وتكون الاستعدادات على قدم وساق في الليلة التي تسبق عيد الفطر ويكون العمل مجهداً للأمهات خاصة في التجهيز لليوم التالي ويستمر في معظم الأحيان حتى الصباح.

يبدأ يوم العيد بذهاب الأطفال والرجال من دون النساء إلى المساجد لأداء صلاة العيد التي تكون قصيرة عادة وفي نهايتها يتبادل الجميع التهاني. يبدأ بعدها الجانب الاجتماعي الذي يكون أولاً بزيارة المقابر ومن ثم زيارة الأقارب وتكون عادة في الصباح أما بعد الظهر فتبدأ زيارة الأصدقاء والجيران والتي تسمى عادة معايدة. خلال هذه الزيارة تقدم أصناف الحلويات والمكسرات والفواكه من مختلف أنواعها. وتعتبر الزيارات المتبادلة من أهم مظاهر العيد كما أنها فرصة لنبذ الخلافات بين بعضهم البعض.

في العيد يجتمع شمل العائلة مهما كان أفردها متفرقين في أماكن بعيدة ومهما كان حجمها، وخاصة من قبل الأبناء والبنات المتزوجين الذين يأتون لزيارات أهاليهم. وعادة يحضرون معهم أولادهم ويبقون هناك طيلة فترة العيد. وهكذا تكون البيوت مكتظة بالصغار والكبار ويتطلب ذلك تحضير الطعام بكميات كبيرة، وذلك يشكل جهد كبير على الأهل، إلا أنهم يشعرون بسعادة كبيرة.

ومن العادات المميزة في يوم العيد هو أن يقوم الأجداد والآباء بإعطاء الأطفال مبلغ من المال يسمى عيدية. هذا المبلغ ينتظره الأطفال بفارغ الصبر ويستلمونه عند تقديم التهاني للكبار. يصرف الأطفال هذا المبلغ فورا لشراء الألعاب والاطعمة مما يجعلهم أكثر سعادة.

في أيام العيد، تكون مظاهر الحياة مختلفة تماماً عن باقي أيام السنة حيث يكون جميع الناس سعداء. والأطفال فرحين بالألبسة الجديدة والهدايا والألعاب التي تكون في الشوارع فقط في هذه المناسبة، كما يفرح الكبار بلقاء الأقارب والأصدقاء والاستمتاع بالأكل الطيب الخاص بهذه المناسبة.

قبل العيد وخلال شهر رمضان، يساعد الأغنياء الفقراء بشكل كبير حيث يقومون بالتبرع بالأموال والطعام للعائلات الفقيرة، من أجل مساعدتهم في شراء الألبسة والهدايا للأطفال. والهدف أن يكون الجميع سعيداً في هذه المناسبة لذلك يبحث الأغنياء عن الفقراء قبل فترة معينة ويتكفل كل عائلة غنية بعدد من العائلات. وبالعادة يساعد في هذه التبرعات ليس الأغنياء فقط وإنما جميع الناس ممن يستطيعون المساعدة.

في سورية، ومنذ بداية الحرب وحتى الآن، تبدو مظاهر العيد حزينة، حيث تفرقت العائلات سواء داخل سورية أو في البلدان المجاورة وبالتالي أصبحت زيارات العيد حلماً لا يمكن تحقيقه. أضف إلى ذلك الحالة الاقتصادية التي لا تسمح لمعظم العائلات بشراء الحلويات اللازمة والألبسة وهدايا الأطفال. كذلك هذا العام وبسبب كورونا لن يكون هناك صلوات في المساجد كما ستكون الزيارة بين الأقارب محدودة. مما يزيد أكثر من مآسي السوريين.

tun051903

Foto: tünews INTERNATIONAL; Samar Barnia, 22.05.2020

المزيد من المعلومات حول كورونا بلغتكم إضغط هنا

1,076 total views, 6 views today

Related posts

Leave a Comment